عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 109
خريدة القصر وجريدة العصر
ضرام نار قراها ، وهي آهلة * وهنا ، ثمام وقلام ويعضيد « 111 » لهم بمنحرف الوادي ، وقد نزلوا ، * مضلّل عن جهات الصبر منشود وله ، يعارض قصيدة ( الأفوه الأوديّ ) « 112 » ، الّتي يفضّل فيها
--> ( 111 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف من الطعام . الوهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه . الثمام : نبت ضعيف له خوص ، أو شبيه بالخوص ، ويقال له « الثّمّ » أيضا ، ويقولون : هو منك على طرف الثمام ، أي : قريب سهل التناول . القلّام ، بتشديد اللام ، ضرب من الحمض الذي ترعاه الإبل ، وهو القاقلّى . اليعضيد : بقلة زهرها شديد الصفرة ، تشتهيها الإبل والغنم ، والخيل أيضا تعجب بها وتخصب عليها . ( 112 ) هو صلاءة ، بن فارس الشوهاء : عمرو بن مالك ، من بني أود ، من مذحج : شاعر يماني جاهلي قديم ، يكنى أبا ربيعة . ولقب بالأفوه ، لأنه كان غليظ الشفتين ، ظاهر الأسنان . كان سيّد قومه ، وقائدهم في حروبهم ، وكانوا يصدرون عن رايه . والعرب تعدّه من حكمائها ، وكبار شعرائها ، ويعدّون داليته من حكمهم وآدابهم ، وهي التي يقول فيها : لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا تهدى الأمور بأهل الرّأي ما صلحت * فإن تولت فبالأشرار تنقاد ومنها في ذمّ بعض أهل الشرّ من قومه : معاشر . . ما بنوا مجدا لقومهم ، * وإن بنى غيرهم ما أفسدوا عادوا ويقال إنه توفّي في أيام عمرو هند ملك الحيرة ( نحو سنة 570 م ) ، وذكر ابن رشيق في « العمدة » عن بعض الرواة : « أن « الأفوه » أقدم من « المهلهل » و « امرئ القيس » و « عمرو بن قميئة » ، وأنّه أوّل من قصّد القصائد » ، وليس هذا موضع مناقشة هذا القول . وترجمته في الأغاني 11 / 41 « ط . الساسي » ، والشعر والشعراء 223 ، ومعاهد التنصيص 2 / 150 ، وشعراء النصرانية 70 ، وسمط اللآلي 365 ، وجمهرة الأنساب 386 .